ابن الملقن
1994
مختصر استدراك الحافظ الذهبي على مستدرك أبي عبد الله الحاكم ( مختصر تلخيص الذهبي )
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
--> = يديه ، فقال : أخبرني عن الناس ، قال : نعم والله ، ما هو إلا أن لقينا القوم فمنحناهم أكتافنا يضعون السلاح فينا حيث شاؤوا ، والله مع ذلك ما لمت الناس ، لقينا رجالاً بيضاً على خيل بُلق ، والله ما تبقى شيئاً ، قال : فرفعت طنب الحجرة فقلت : تلك والله الملائكة ، قال : فرفع أبو لهب يده فضرب وجهي ضربة منكرة ، وثاورته ، وكنت رجلاً ضعيفاً ، فاحتملني ، فضرب بي الأرض وبرك على صدري ، وضربني ، وقامت أم الفضل إلى عمود من عمد الخيمة ، فأخذته وهي تقول : استضعفته أن غاب عنه سيده ؟ وتضربه بالعمود على رأسه ، وتدخله شجّة منكرة ، فقام يجر رجليه ذليلاً ، ورماه الله بالعدسة ، فوالله ما مكث إلا سبعاً حي مات ، فلقد تركه ابناه في بيته ثلاثاً ما يدفنانه حتى أنتن ، وكانت قريش تتّقي هذه العدسة كما تتقي الطاعون ، حتى قال لهما رجل من قريش : ويحكما ، ألا تستحيان أن أباكما قد أنتن في بيته لا تدفنانه ؟ ! فقالا : إننا نخشى عدوى هذه القرحة ، فقال : انطلقا فأنا أعينكما عليه ، فوالله ما غسلوه إلا قذفاً بالماء من بعيد ما يدنون منه ، ثم احتملوه إلى أعلى مكة ، فأسندوه إلى جدار ، ثم رضفوا عليه الحجارة . اه - . والعدسة بثرة تشبه العدسة ، تخرج من مواضع من الجسد ، من جنس الطاعون ، تقتل صاحبها غالباً . اه - . من النهاية ( 3 / 190 ) . تخريجه : الحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق ابن إسحاق الذي رواه في المغازي - كما في سيرة ابن هشام ( 2 / 301 ) - إلا أنه قال : عن عكرمة مولى ابن عباس قال : قال أبو رافع ، فذكره هكذا مرسلاً ، ولم يذكر فيه ابن عباس . وكذا رواه الإمام أحمد في المسند ( 6 / 9 ) . وابن سعد في الطبقات ( 4 / 10 ) . والفسوي في المعرفة والتاريخ ( 1 / 511 - 512 ) . =